الميرزا القمي
81
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وتدلّ عليه روايتان أُخريان دالَّتان على أنّ الرطوبة لا تضرّ ؛ لأنّ المضمضة بالماء أرطب ( 1 ) ، والخبر المعلَّل مع اعتضاده بالشهرة والأخبار المطلقة في مطلق السواك وفي خصوص الصائم المستفيضة جدّاً أقوى . [ الفرع ] الرابع : تجوز المضمضة للصائم مطلقاً على الأصح الأشهر المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك ( 2 ) ، وفي التذكرة والمنتهى الإجماع على عدم كونها مفطرةً مع التحفّظ ( 3 ) . ويدلّ عليه بعد الأصل : ظاهر الإجماع ، وصحيحة حمّاد الآتية في المضمضة للصلاة . وصحيحته الأُخرى ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليه السلام : في الصائم يتمضمض ويستنشق ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يبالغ » ( 4 ) . ونفي المبالغة محمول على الكراهة . وتؤيّده رواية يونس ، قال : « الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه وقد تمّ صومه ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة ودخل الماء حلقه فعليه الإعادة ، والأفضل للصائم أن لا يتمضمض » ( 5 ) .
--> ( 1 ) إحداهما في التهذيب 4 : 263 ح 788 ، والاستبصار 2 : 92 ح 295 ، والوسائل 7 : 58 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 4 ، والأُخرى في الكافي 4 : 112 ح 3 ، والتهذيب 4 : 263 ح 787 ، والاستبصار 2 : 92 ح 294 ، والوسائل 7 : 59 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 28 ح 11 . ( 2 ) المدارك 6 : 101 . ( 3 ) التذكرة 6 : 67 ، 79 ، المنتهي 2 : 579 . ( 4 ) الكافي 4 : 107 ح 3 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 2 . ( 5 ) الكافي 4 : 107 ح 4 ، التهذيب 4 : 205 ح 593 ، الاستبصار 2 : 94 ح 304 ، الوسائل 7 : 49 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 3 .